ترفض منظمة أطباء بلا حدود رفضًا قاطعًا الاتهام الباطل الذي وجهه متحدث باسم مؤسسة غزة الإنسانيةفي مقابلتين على برنامجي"تايمز راديو بريكفاست" و"القناة الرابعة" يوم الخميس 14 أغسطس/آب، زاعمًا أن أطباء أطباء بلا حدود في مستشفى ناصر رفضوا علاج جرحى من موظفي مؤسسة غزة الإنسانية بسبب انتمائهم. ورغم أن المتحدث لم يحدد تاريخ وقوع هذه الحادثة المزعومة، فإننا على علم بادعاءات كاذبة مماثلة انتشرت محليًا داخل غزة، فلسطين، في 11 يونيو/حزيران، بعد أن أفادت مؤسسة غزة الإنسانية بتعرض حافلة تقل موظفيها الفلسطينيين لهجوم، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين.
إنّ هذه الادعاءات ضد أطباء بلا حدود باطلة.
في العاشر من يونيو/حزيران، وبعد أسابيع من القصف الإسرائيلي المكثف، بما في ذلك الهجومان المباشران اللذان استهدفا مستشفى ناصر، والقيود المفروضة على الحركة وأوامر تهجير في محيط المرفق في خان يونس، جنوب غزة، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن نقل بعض أنشطتها إلى مستشفاها الميداني في دير البلح لحماية المرضى والموظفين. في ذلك الوقت، كان عملنا في مستشفى ناصر متقطعًا بسبب انعدام الأمن والقيود المفروضة على الحركة، وقد اقتصرت أنشطتنا على قسمي الولادة والأطفال. علاوة على ذلك، لم يتواجد موظفو منظمة أطباء بلا حدود في قسم الطوارئ بمستشفى ناصر منذ عام 2024، مما يدحض هذا الاتهام الباطل.
حتى الآن، لم نرَ أي دليل موثوق على رفض وزارة الصحة أو أي كوادر طبية أخرى تقديم الرعاية الصحية. وفي حال ثبوت هذا الفعل، فإنه يُشكل انتهاكًا واضحًا للمبادئ الإنسانية الأساسية المتمثلة في الحياد وأخلاقيات مهنة الطب، إذ يُعدّ الحياد أحد المبادئ الأساسية التي تُوجه عمل أطباء بلا حدود، ويعني معالجة المرضى بناءً على احتياجاتهم الطبية فحسب، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو انتماءاتهم السياسية.
إنّ هذه الكذبة الفاضحة ليست سوى محاولة لصرف الانتباه عن العنف الممنهج والقتل المدبّر الذي يُرتكب يوميًا في المواقع التي تُديرها مؤسسة غزة الإنسانية. فخلال الأسابيع السبعة الأولى منذ بدء عملها في غزة، استقبل فريق منظمة أطباء بلا حدود في عيادتين فقط من عياداتنا 28 قتيلًا قرب مواقع توزيع المساعدات، وعالج 1,380 جريحًا، من بينهم 71 طفلًا مصابًا بطلقات نارية، علمًا أنّنا لا نعالج سوى جزء ضئيل من إجمالي عدد القتلى والجرحى في هذه المواقع.
على مدار الأشهر الاثنين والعشرين الماضية، واجهت المنظمات غير الحكومية والمنظمات الإنسانية العاملة في غزة والضفة الغربية حملات ترهيب وضغط وتشويه سمعة بشكل متواصل، غالبًا ما كانت لا أساس لها من الصحة وغير دقيقة. وهذه ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة من التضليل الإعلامي الذي تروج له إسرائيل ومؤسسة غزة الإنسانية.