Skip to main content
'This is not aid. This is orchestrated killing'
Palestinians at the Gaza Humanitarian Foundation distribution site in Netzarim putting their lives at risk to receive some food. Gaza, Palestine, July 2025.
© MSF

إسرائيل تهدد بحظر أبرز منظمات الإغاثة فيما تستمر بالتجويع

Palestinians at the Gaza Humanitarian Foundation distribution site in Netzarim putting their lives at risk to receive some food. Gaza, Palestine, July 2025.
© MSF
الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد

على الرغم من ادعاءات السلطات الإسرائيلية بعدم وجود قيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، إلا أن معظم المنظمات الدولية غير الحكومية الكبرى لم تتمكن من إيصال شاحنة واحدة من الإمدادات المنقذة للحياة منذ الثاني من مارس/آذار.

وبدلًا من الإفراج عن السلع المتراكمة، رفضت السلطات الإسرائيلية طلبات عشرات المنظمات غير الحكومية بإدخال السلع المنقذة للحياة، متذرعةً بأن هذه المنظمات "غير مخولة بإيصال المساعدات". وفي شهر يوليو/تموز وحده، رُفض أكثر من 60 طلبًا بناء على هذا المبرر.

خلّفت هذه العرقلة مواد غذائية وأدوية ومياه ومستلزمات للمأوى بملايين الدولارات، عالقةً في مستودعات في الأردن ومصر، فيما يُجوَّع الفلسطينيون.

وفي هذا الصدد، يقول رئيس منظمة أنيرا ومديرها التنفيذي، شون كارول، "لدى أنيرا إمدادات منقذة للحياة بقيمة تفوق السبعة ملايين دولار وهي ممنوعة من دخول غزة، وتشمل 744 صندوقًا تحمل أكياس الأرز الكافية لستة ملايين وجبة، وهي عالقة في أشدود على بعد كيلومترات فقط".

أُبلغت الكثير من المنظمات غير الحكومية بأنها "غير مصرح لها" بإيصال المساعدات، علمًا بأنها تعمل في غزة منذ عقود، وتحظى بثقة الأهالي وتتمتع بالخبرة في إيصال المساعدات بأمان. وقد خلّف استبعادها المستشفيات من دون إمدادات أساسية، وترك الأطفال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن يموتون من الجوع والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وحتى عمال الإغاثة يذهبون إلى عملهم جائعين.

وترتبط هذه العرقلة بالقوانين الجديدة لتسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية، والتي اعتُمدت في مارس/ آذار. وبموجب هذه القوانين الجديدة، يمكن رفض التسجيل بناءً على معايير غامضة ومسيسة، مثل ما يُزعم أنه "نزع لشرعية" دولة إسرائيل. وحذرت المنظمات الدولية غير الحكومية من أن هذه العملية مصممة للسيطرة على المنظمات المستقلة، وقمع الدفع نحو التغيير، وفرض رقابة على التقارير الإنسانية. تتضارب هذه العرقلة البيروقراطية الجديدة مع القانون الدولي المعمول به، لأنها ترسّخ سيطرة إسرائيل وضمها للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وما لم تستجب المنظمات الدولية غير الحكومية لمتطلبات التسجيل الكاملة، بما فيها تزويد السلطات الإسرائيلية وبشكل إجباري بتفاصيل الجهات المانحة من القطاع الخاص، والقوائم الكاملة للموظفين الفلسطينيين، وغيرها من المعلومات الحساسة عن الموظفين بحجة التدقيق "الأمني"، فقد تضطر منظمات عدة إلى وقف عملياتها في غزة والضفة الغربية، والتي تشمل القدس الشرقية، وإبعاد جميع الموظفين الدوليين في غضون 60 يومًا. وقد استلمت بعض المنظمات مهلة نهائية من سبعة أيام لتقديم قوائم الموظفين الفلسطينيين.

أوضحت المنظمات غير الحكومية أن مشاركة هذه المعلومات عمل غير قانوني (حتى بموجب القوانين المعمول بها لحماية البيانات) وغير آمن ولا يتوافق مع المبادئ الإنسانية. وفي السياق الأكثر دموية للعاملين في مجال الإغاثة في جميع أنحاء العالم، حيث شكل الفلسطينيون نسبة 98 في المئة من العاملين في المجال الإنساني الذين قُتلوا، لا تملك المنظمات غير الحكومية أي ضمانات بأن تسليم مثل هذه المعلومات لن يعرض الموظفين لمزيد من الخطر، أو أن هذه المعلومات ستُستخدم للمضي قدمًا بالأهداف العسكرية والسياسية المعلنة للحكومة الإسرائيلية.

ثبتت اليوم صحة مخاوف المنظمات الدولية غير الحكومية: فنظام التسجيل يُستخدم الآن لزيادة حجب المساعدات ومنع الغذاء والدواء في خضم أسوأ سيناريو للمجاعة.

وتقول مديرة منظمة كير الدولية في فلسطين، جوليان فيلدفايك، "منذ فرض الحصار الكامل في الثاني من مارس/ آذار، لم تتمكن منظمة كير من إيصال أي من الإمدادات المخزنة إلى غزة والتي تبلغ قيمتها 1.5 مليون دولار أمريكي. ويشمل ذلك شحنات ضرورية من الطرود الغذائية والإمدادات الطبية ومستلزمات النظافة الصحية وحقائب الكرامة للنساء والفتيات ومستلزمات رعاية الأمومة والطفولة. تتمثل مهمتنا في إنقاذ الأرواح، ولكن بسبب القيود المفروضة على التسجيل، يُترك المدنيون من دون الغذاء والدواء والحماية التي يحتاجونها بشكل عاجل".

وتقول مسؤولة السياسات في منظمة أوكسفام، بشرى الخالدي، "لدى أوكسفام بضائع تزيد قيمتها عن 2.5 مليون دولار أمريكي منعت إسرائيل دخولها إلى غزة، وخاصة أغراض النظافة الصحية والمواد الغذائية. فعملية التسجيل هذه تنبئ المنظمات الدولية غير الحكومية بأن قدرتها على العمل قد تأتي على حساب استقلاليتها وقدرتها على التحدث علانية".

تمثل هذه القيود جزءًا من استراتيجية أشمل تضم خطة "مؤسسة غزة الإنسانية" المزعومة، وهي آلية معسكرة لتوزيع الإغاثة يُروَّج بأنها حل إنساني. وهي في الواقع سلاح سيطرة فتّاك، إذ قُتل ما لا يقل عن 859 فلسطينيًا حول مواقع "مؤسسة غزة الإنسانية" منذ بدء عملها.

وفي هذا الصدد، يقول منسق الطوارئ مع أطباء بلا حدود في غزة، أيتور سبالغوغياسكوا، "تسبب نظام توزيع الغذاء المُسلّح بتحويل التجويع إلى أداة حرب، وساهم في تفاقم المأساة الإنسانية. فقد أدّت عمليات التوزيع في مواقع مؤسسة غزة الإنسانية إلى مستويات مروّعة من العنف وسفك الدماء، استهدفت بشكل خاص الشباب الفلسطينيين، وامتدت أيضًا إلى النساء والأطفال الذين توافدوا إلى تلك المواقع بحثًا عن لقمة تسدّ جوعهم".

يهدف كلا مخطط "مؤسسة غزة الإنسانية" وعملية تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية إلى منع الإغاثة غير المتحيزة، واستبعاد الأطراف الفاعلة الفلسطينية، واستبدال المنظمات الإنسانية الموثوقة بآليات تخدم أهدافًا سياسية وعسكرية. تأتي هذه الإجراءات في وقت تصعّد فيه الحكومة الإسرائيلية من هجومها العسكري وتعمق احتلالها لغزة، ما يوضح أن هذه الإجراءات جزء من استراتيجية أكبر لترسيخ السيطرة ومحو الوجود الفلسطيني.

ويضيف رئيس منظمة أنيرا ومديرها التنفيذي، شون كارول، "يعرف الجميع في هذه المرحلة الجواب الصحيح والإنساني، وهو ليس رصيف المساعدات العائم أو الإنزال الجوي أو ’مؤسسة غزة الإنسانية‘. فالجواب – لإنقاذ الأرواح وإنقاذ الإنسانية وإنقاذ أنفسكم من التواطؤ في المجاعة المدبرة – يتمثل بفتح جميع الحدود في جميع الأوقات لآلاف الشاحنات وملايين الوجبات والإمدادات الطبية الجاهزة، الجاهزة والمنتظرة في الجوار".

ندعو جميع الدول والجهات المانحة إلى:

  • الضغط على إسرائيل لإنهاء عسكرة الإغاثة، بما في ذلك العراقيل البيروقراطية، مثل إجراءات تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية.
  • الإصرار على عدم إجبار المنظمات الدولية غير الحكومية على مشاركة المعلومات الشخصية الحساسة – والذي ينتهك النظام العام لحماية البيانات – أو المساس بسلامة الموظفين أو استقلاليتهم كشرط لتقديم المساعدات.
  • المطالبة بالفتح الفوري وغير المشروط لجميع المعابر البرية وتوفير الظروف لإيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.

المنظمات:

1. A New Policy 

2. ACT Alliance 

3. ActionAid Denmark 

4. ActionAid International 

5. Action Against Hunger (ACF) 

6. Action For Humanity 

7. All We Can 

8. Alliance Sud 

9. American Friends Service Committee (AFSC) 

10. Americares 

11. Anera 

12. Asamblea de Cooperación por la Paz 

13. Bystanders No More 

14. Campaign Against Arms Trade 

15. Canadian Foodgrains Bank 

16. CARE 

17. Caritas Internationalis 

18. Caritas Jerusalem 

19. Caritas Middle East and North Africa 

20. Caritas Switzerland 

21. Center for Jewish Nonviolence 

22. Charity & Security Network 

23. ChildFund Alliance 

24. Children Not Numbers 

25. Christian Aid 

26. Churches for Middle East Peace (CMEP) 

27. CISS - Cooperazione Internazionale Sud Sud 

28. Committee to Protect Journalists 

29. Comundo 

30. Cooperation Canada 

31. COORDINADORA VALENCIANA ONGD 

32. DanChurchAid 

33. Danish Refugee Council (DRC)

 34. Department of Service to the Palestinian Refugees 

35. Diakonia 

36. Diakonie Katastrophenhilfe 

37. EDUCO 

38. Embrace the Middle East 

39. Emergency - Life Support for Civilian War Victims Ong Ets 

40. Entreculturas 

41. Finn Church Aid (FCA) 

42. Forum Ziviler Friedensdienst e.V. (Pro Peace) 

43. Frieda - the Feminist Peace Organization 

44. Friends Committee on National Legislation (FCNL) 

45. Fund for Global Human Rights 

46. Glia 

47. HEKS/EPER (Swiss Church Aid) 

48. HelpAge International 

49. Humanitarian Coalition 

50. Humanity Auxilium 

51. Humanity & Inclusion – Handicap International 

52. Humanity First UK 

53. INARA 

54. Insecurity Insight 

55. International Development and Relief Foundation (IDRF) 

56. INTERSOS 

57. Islamic Relief 

58. Jahalin Solidarity 

59. Japan International Volunteer Center (JVC) 

60. Jüdische Stimme für Demokratie und Gerechtigkeit in Israel/Palästina JVJP Switzerland 

61. KinderUSA 

62. Kvinna till Kvinna Foundation 

63. La Coordinadora de Organizaciones para el Desarrollo (The Spanish Development NGO Platform) 

64. Médecins du Monde International Network 

65. Médecins Sans Frontières (MSF) 

66. MedGlobal 

67. Medical Aid for Palestinians (MAP) 

68. medico international 

69. medico international schweiz 

70. Mennonite Central Committee (MCC) 

71. Middle East Children’s Alliance 

72. MPower Change Action Fund 

73. Muslim Aid 

74. Nonviolent Peaceforce 

75. NORWAC – Norwegian Aid Committee 

76. Norwegian Church Aid 

77. Norwegian People's Aid (NPA) 

78. Norwegian Refugee Council (NRC) 

79. Oxfam 

80. Palestinian Children’s Relief Fund (PCRF) 

81. PANZMA - Palestinian Australian New Zealand Medical Association 

82. PARCIC 

83. Pax Christi International

84. PAX for Peace 

85. Peace Watch Switzerland

86. People in Need (PIN) 

87. Plan International 

88. Polish Humanitarian Action (PAH) 

89. Portuguese Platform of Development NGOs 

90. Premiere Urgence Internationale (PUI) 

91. Project HOPE 

92. Relief International 

93. Right to Play 

94. Sabeel-Kairos UK 

95. Saferworld 

96. Save the Children International 

97. Secours Islamique France (SIF) 

98. Solidar Suisse 

99. Solidarités International 

100. SWISSAID 

101. Terre des Hommes Italy 

102. Terre des Hommes Lausanne 

103. The Eastern Mediterranean Public Health Network (EMPHNET) 

104. The United Church of Canada 

105. United Against Inhumanity (UAI) 

106. Vento di Terra 

107. War Child Alliance 

108. Weltfriedensdienst e.V.

المقال التالي
حرب غزة وإسرائيل
تصريح 24 يناير/كانون الثاني 2026