Skip to main content
Aid cuts threaten refugee lives in Ethiopia’s Gambella Region
يقف القائمون على رعاية المرضى عند نقطة توزيع المياه التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في قسم العيادات الخارجية بمخيم كولي. إثيوبيا، في يوليو/تموز 2025.
© Ehab Zawati/MSF

خفض المساعدات يهدد حياة اللاجئين في منطقة غامبيلا في إثيوبيا

يقف القائمون على رعاية المرضى عند نقطة توزيع المياه التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في قسم العيادات الخارجية بمخيم كولي. إثيوبيا، في يوليو/تموز 2025.
© Ehab Zawati/MSF
  • تؤدي التخفيضات الكبيرة في المساعدات الإنسانية إلى تدهور الظروف المعيشية للاجئين في منطقة غامبيلا في إثيوبيا بشكل سريع.
  • وقد أدى ذلك إلى تعليق خدمات التغذية في أربعة من أصل سبعة مخيمات للاجئين، مما يعرض 80,000 طفل دون سن الخامسة لخطر سوء التغذية الذي يهدد حياتهم.
  • نحث المنظمات الإنسانية والسلطات الإثيوبية على تكثيف الدعم وتعزيز نظام الرعاية الصحية.

تشهد الظروف المعيشية للاجئين في منطقة غامبيلا بإثيوبيا تدهورًا متسارعًا بعد الخفض الكبير في المساعدات الإنسانية في المنطقة. ويعزى الانخفاض الحاد بمعظمه إلى الخفض العالمي في الدعم من قبل الجهات المانحة الرئيسية مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، مما أدى إلى إجهاد الخدمات الأساسية مثل توزيع الأغذية والرعاية الصحية وتوفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.

تقع غامبيلا في جنوب غرب إثيوبيا بالقرب من الحدود مع جنوب السودان، وقد استضافت عددًا كبيرًا من اللاجئين ومعظمهم من جنوب السودان منذ عام 2014. واليوم، يعيش أكثر من 395,000 لاجئ في سبعة مخيمات، بما في ذلك مخيم كولي للاجئين، حيث قدمت أطباء بلا حدود خدمات الرعاية الصحية لأكثر من عقد من الزمان.  

ما شهدته فرقنا في عام 2025 مقارنة بعام 2024:

الخدمات الأساسية على حافة الانهيار

أدى الانخفاض العام في التمويل الإنساني في المنطقة إلى تعليق خدمات التغذية في أربعة من أصل سبعة مخيمات للاجئين، الأمر الذي يعرّض حياة نحو 80,000 طفل دون سن الخامسة لخطر سوء التغذية المهدد للحياة.

وفي هذا السياق، تقول نياوهيال بوتش، الأم التي قطعت نحو ثمان كيلومترات من مخيم تيركيدي للاجئين لطلب العلاج لابنتها البالغة من العمر 17 شهرًا في مرفق أطباء بلا حدود في مخيم كولي، "نحصل على المواد الغذائية مرة واحدة في الشهر - الذرة والقمح والذرة البيضاء - لكنها تنفد دائمًا قبل نهاية الشهر. منذ العام الماضي، كان هناك انخفاض كبير. لم تعد بعض المواد التي اعتدنا الحصول عليها متوفرة على الإطلاق".

يُشار إلى أنّ ابنة بوتش قد شُخّصت إصابتها بسوء التغذية.

منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، يحصل اللاجئون في مخيم كولي على ما يعادل 600 سعرة حرارية فقط في اليوم - أي أقل من 30 في المئة من الحد الأدنى اليومي الموصى به البالغ 2,100 سعرة حرارية للشخص. كما تعاني مخيمات اللاجئين الأخرى في المنطقة من وضع مماثل. في بعض الأحيان، توقف توزيع المواد الغذائية لأشهر بسبب انقطاع سلسلة التوريد الدولية ونقص التمويل. 

أنشطة أطباء بلا حدود في إثيوبيا
أم تجلس بجانب طفلتها التي تتلقى علاج سوء التغذية الحاد الشديد، داخل مركز التغذية العلاجية للمرضى المقيمين التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في مخيم كولي للاجئين. إثيوبيا، في يوليو/تموز 2025.
Ehab Zawati/MSF

في عام 2025، سجلت أطباء بلا حدود ارتفاعًا بنسبة 55 في المئة في قبول الأطفال في مركز التغذية العلاجية مقارنة بالعام السابق، حيث جاء نصف هؤلاء الأطفال من مخيمات أخرى في المنطقة.

ويقول كوث، الذي تلقت ابنته البالغة من العمر سنة واحدة العلاج في مستشفى أطباء بلا حدود في كولي، "لقد مشينا ثلاث ساعات من منزلنا في مخيم أكولا للوصول إلى مستشفى أطباء بلا حدود. أصيبت طفلتنا بالسعال والإسهال وسوء التغذية الحاد واضطرت إلى دخول المستشفى لمدة 15 يومًا حتى تعافت".

صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية

شهد قسم العيادات الخارجية في منظمة أطباء بلا حدود زيادة بنسبة 58 في المئة في زيارات المرضى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، علمًا أنّ الكثير من المرضى قد جاءوا من المخيمات المحيطة. كما ارتفع عدد النساء اللواتي يحضرن جلسات رعاية ما قبل الولادة بنسبة 72 في المئة مقارنة بعام 2024، مما يشير إلى الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية للأمهات.

وفي هذا الصدد، يقول منسق مشروع أطباء بلا حدود في غامبيلا، أرماند ديركس، "نستقبل المزيد من المرضى من مخيمات أخرى. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن هذه الخدمات لم تعد متاحة محليًا بسبب انسحاب العديد من المنظمات غير الحكومية من المنطقة بسبب خفض التمويل. يُشار إلى أنّ منظمة أطباء بلا حدود مُثقَلة بالزيادة في عدد المرضى، ونخشى أنه هذا الارتفاع على الأرجح في الأشهر المقبلة".

نحصل على المواد الغذائية مرة واحدة في الشهر - الذرة والقمح والذرة البيضاء - لكنها تنفد دائمًا قبل نهاية الشهر. نياويال بوتش، أم لطفلة تبلغ من العمر 17 شهرًا تتلقى العلاج في مرفق أطباء بلا حدود في مخيم كولي

تناقص الوقاية من الأمراض

تسببت تخفيضات التمويل في تقليص أنشطة الوقاية من الأمراض - مثل برامج الوقاية من الملاريا.

ونظرًا لتوطّن الملاريا في المنطقة، يتوقع فريق أطباء بلا حدود ارتفاعًا حادًا في عدد مرضى الملاريا خلال موسم الأمطار الحالي، الذي يستمر من مايو/أيار إلى أكتوبر/تشرين الأول.

في يوليو/تموز 2025، ارتفع عدد مرضى الملاريا القادمين إلى مرفق منظمة أطباء بلا حدود بنحو 125 في المئة مقارنة بشهر يونيو/حزيران 2025، وعالجت أطباء بلا حدود أكثر من 23,800 مريض منذ يناير/كانون الثاني، وجاء أكثر من نصف هؤلاء المرضى من مخيمات اللاجئين المجاورة.

مع انخفاض أهم أنشطة الوقاية من الملاريا مثل توزيع الناموسيات والرش الداخلي والخارجي والوصول في الوقت المناسب إلى خدمات الرعاية الصحية بشكل كبير هذا العام، تخشى أطباء بلا حدود أن تواجه المنطقة صعوبة في السيطرة على انتشار المرض، مما قد يزيد من العبء على النظام الصحي الهش أصلاً.

أنشطة أطباء بلا حدود في إثيوبيا
مرضى ينتظرون في قسم العيادات الخارجية التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في مخيم كولي للاجئين بمنطقة غامبيلا. إثيوبيا، في يوليو/تموز 2025.
Ehab Zawati/MSF

وفي هذا السياق، يقول نائب المنسق الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود، بيرهانو ساهيل، "من المتوقع أن ترتفع الحالات بشكل حاد خلال فترة ذروة انتقال المرض هذه، إذ يشكل هذا تهديدًا خطيرًا للاجئين الأشد حاجة الذين يواجهون تعرضًا متزايدًا للبعوض المصاب بالملاريا، تبعًا لظروف المعيشة المزدحمة وخدمات الصرف الصحي المحدودة".

لمعالجة هذا الوضع، تعمل أطباء بلا حدود على تعزيز خدمات علاج الملاريا في المنطقة وتخطط لإنشاء مركز صحي مخصص للملاريا في مخيم تيركيدي للاجئين - وهو مخيم كبير للاجئين في منطقة غامبيلا، يضم أكثر من 74,000 لاجئ. كما تقوم فرقنا بتوزيع الناموسيات ودعم مكافحة ناقلات الأمراض والتدابير الوقائية للاجئين الذين يعيشون في مخيم كولي.

دعوة لاتخاذ إجراء عاجل

ويقول ديركس، "عند المشي في المخيم، سترى العديد من المباني الفارغة - وهي أماكن كانت تستخدمها المنظمات غير الحكومية التي انسحبت الآن. إن لغيابهم أثر شديد الوضوح، فالخدمات التي كانت تدعم هذا المجتمع ذات يوم، لم تعد موجودة".

بدون دعم واستجابات عاجلة من منظمات أخرى، ستستمر هذه الأزمة في التصاعد، مما يعرض حياة آلاف الناس لخطر أكبر. بيرهانو ساهيل، نائب المنسق الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود

في مخيم كولي للاجئين، تقدم أطباء بلا حدود مجموعة من الخدمات الأساسية بما في ذلك الرعاية الصحية الأساسية والمتخصصة، وصحة الأم والطفل بما في ذلك الرعاية الشاملة للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والرعايةالنفسية وخدمات المياه والصرف الصحي وبرامج التثقيف الصحي والتغذية.

ويقول بيرهانو،  "تعمل أطباء بلا حدود بكامل طاقتها، لكن حجم الاحتياجات في كولي يتجاوز بكثير ما يمكننا معالجته بمفردنا. بدون دعم واستجابات عاجلة من منظمات أخرى، ستستمر هذه الأزمة في التصاعد، مما يعرض حياة آلاف الناس لخطر أكبر".

ونظرًا لأن المنظمات غير الحكومية غير قادرة بشكل متزايد على تلبية احتياجات الرعاية الصحية داخل مخيمات اللاجئين، فإننا نحث حكومة إثيوبيا على اتخاذ خطوات واضحة وحاسمة في غامبيلا لتعزيز دمج اللاجئين في الخدمات المحلية ويشمل ذلك تعزيز نظام الرعاية الصحية الحالي للجميع وتعزيز قدرته على تحمل التخفيضات المستقبلية.

المقال التالي
إثيوبيا
بيان صحفي 29 يوليو/تموز 2025