Skip to main content
Migrants in transit in Ecuador, Colombia and Panama
أشخاص يعبرون نهري أكاندي وتوسيكا خلال رحلتهم عبر أدغال دارين. بنما، في أبريل/نيسان 2023.
© Juan Carlos Tomasi/MSF

أطباء بلا حدود تُنهي أنشطتها لدعم المهاجرين في بنما

أشخاص يعبرون نهري أكاندي وتوسيكا خلال رحلتهم عبر أدغال دارين. بنما، في أبريل/نيسان 2023.
© Juan Carlos Tomasi/MSF
الحرب في غزة: اطّلع على استجابتنا
اقرأ المزيد

بعد ما يقارب أربع سنوات من العمل في بنما، أنهت منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها الطبية والإنسانية في البلاد، والتي كانت تتركّز بشكلٍ أساسي على تقديم الرعاية للمهاجرين العابرين في طريقهم إلى أمريكا الشمالية. ويأتي الإغلاق نتيجة الانخفاض الكبير في تدفّقات الهجرة بسبب التغيّرات في السياسات الإقليمية.

وفي هذا الصدد، تقول المنسّقة الطبية لأطباء بلا حدود في بنما، ألتير سافيدرا، "وصلنا إلى بنما عام 2021 بعد أن أبلغنا مرضى مهاجرون في المكسيك عن الصعوبات الشديدة التي واجهوها أثناء عبورهم غابة دارين. وبين عامي 2022 و2024، عالجنا أكبر عدد من المهاجرين في تاريخ البلاد الحديث. وبالنظر إلى انخفاض حركة العبور، قرّرنا إنهاء أنشطتنا، لكننا سنواصل مراقبة أوضاع الهجرة في المنطقة لتقديم الدعم إذا ظهرت احتياجات حرجة."

ومن أبريل/نيسان 2021 إلى أغسطس/آب 2025، أجرت فرق أطباء بلا حدود 163,000 استشارة طبية و8,100 استشارة في مجال الصحة النفسية، كما عالجت 1,955 ضحية وناجية من العنف الجنسي.

تراجع تدفّقات الهجرة

بدأ عدد الأشخاص الذين يعبرون غابة دارين – وهي الحدود الغابية بين كولومبيا وبنما – في طريقهم إلى الولايات المتحدة ينخفض بشكلٍ ملحوظ منذ يوليو/تموز 2024، نتيجة تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود وحالة عدم الاستقرار السياسي في فنزويلا. وقد ازداد هذا التراجع منذ تسلّم الإدارة الجديدة مهامها في الولايات المتحدة في 20 يناير/كانون الثاني 2025، حيث تم تنفيذ إجراءات جديدة شملت تعليق البرامج الأساسية للجوء واللجوء الإنساني، وغيرها من التدابير.

وبين عامي 2021 و2024، عبر 1.2 مليون شخص من جنسيات مختلفة غابة دارين، بينما لم يتجاوز عدد المهاجرين الذين عبروا بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2025 سوى 2,941 شخصًا، بحسب خدمة الهجرة الوطنية البنمية.

وبين عامي 2022 و2024، عالجنا أكبر عدد من المهاجرين في تاريخ البلاد الحديث. ألتير سافيدرا، المنسّقة الطبية لأطباء بلا حدود في بنما

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، كيّفت فرق أطباء بلا حدود موقعها واستجابتها تبعًا لتغيّر طرق العبور والقرارات الصادرة عن السلطات بشأن أزمة الهجرة، فتناوب وجودها بين المجتمعات المحلية الأصلية المستضيفة – باجو تشيكيتو وكاناعان ميمبرييو – ومحطّتي استقبال المهاجرين المؤقتتين اللتين أنشأتهما الحكومة البنمية.

وتقول سافيدر، "على مدى السنوات الأربع الماضية، قدّمنا المساعدة لمئات الآلاف من الأشخاص الذين وصلوا في حالة إنهاك واضحة بعد عبورهم الغابة. وإلى جانب المخاطر التي تشكّلها التضاريس الوعرة، تعرّض هؤلاء أيضًا لأعمال عنف ارتكبها مسلّحون، شملت السرقة والاختطاف والعنف الجنسي."

وبين مارس/آذار وأكتوبر/تشرين الأول 2024، اضطرّت أطباء بلا حدود إلى تعليق عملها في منطقة دارين بعد عدم تجديد الاتفاق مع وزارة الصحة البنمية. ومنذ 2 أكتوبر/تشرين الأول، واصلت المنظمة عملها في البلاد من خلال "المهمات الطبية الميدانية" – وهي تصاريح طبية مؤقّتة لمدّة ثلاثة أشهر – لتقديم المساعدة للمهاجرين العابرين والمجتمعات المحلية.

الاستجابة الإنسانية للتدفّق العكسي

بين فبراير/شباط ومايو/أيار، عملت فرق أطباء بلا حدود في محطّة استقبال المهاجرين المؤقّتة في سان فيسنتي، حيث توافد عشرات الأشخاص من بلدان مختلفة، معظمهم مُرحّلون من الولايات المتّحدة. وتَركّز عملنا بشكل أساسي على تقديم الرعاية النفسية. وفي يونيو/حزيران 2025، عقب إغلاق طريق العبور عبر دارين غاب، أطلقت المنظمة استجابةً طارئةً لمدّة ثلاثة أشهر في مقاطعة كولون لتقديم المساعدة للمهاجرين العائدين من أمريكا الشمالية في تدفّقٍ عكسي، ومعظمهم من الفنزويليين المتّجهين إلى أمريكا الجنوبية عبر البحر.

أنشطة أطباء بلا حدود في بنما
نقطة الرعاية الصحية في مركز الاستقبال المؤقت في لاخاس بلانكاس، حيث قدّمنا الرعاية للمهاجرين حتى مارس/آذار 2025. بنما، في ديسمبر/كانون الأول 2024.
Natalia Romero Peñuela/MSF

وفي هذا السياق، تقول الاختصاصية في المجال النفسي ومنسّقة الأنشطة في كولون، ديرلي سانشيز، "في مجتمعي ميرامار وبالينكي، وجدنا أنّ المياه ملوّثة بشدّة، ما أجبر المهاجرين إلى قضاء ما يصل إلى ثلاثة أيام من دون ترطيب. وكانوا ينامون في العراء عند مداخل المنازل في المجتمعات، ويواجهون صعوبةً كبيرةً في جمع المال لمواصلة رحلتهم."

ويُشار إلى أنّ فرق أطباء بلا حدود قد نظّمت عيادات متنقّلة وركّبت خزّان مياه للشرب في مركز بالينكي الصحي.

وفي هذه المنطقة، كانت الاحتياجات الأكثر شيوعًا التي تعاملت معها فرقنا متعلّقة بالصحة النفسية، نتيجة شعور المهاجرين بعدم اليقين حيال المستقبل والتجارب العنيفة التي مرّوا بها في مختلف مراحل حياتهم.

تقول سانشيز، "من المحزن جدًا أن نرى بعض الأشخاص قد اعتادوا على الاختطاف وحتى مشاهدة أعمال قتل. أحيانًا تكون احتياجاتهم الأساسية عاجلة إلى حد أنهم يقولون: ‘لقد اختُطفت وتعرّضت للتعذيب، لكن ليس لدي وقت للحديث عن ذلك الآن، فأنا بحاجة للعثور على مكان للنوم."

يُشار إلى أنّ أطباء بلا حدود قد أنهت جميع أنشطتها في بنما خلال الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول 2025.

وتقول المنسّقة الطبية لأطباء بلا حدود، ألتير سافيدرا، "نُقدّر الجهد المنسّق مع السلطات والمنظمات الإنسانية الأخرى، والذي كان ضروريًا لضمان الوصول إلى خدماتٍ صحيةٍ عالية الجودة خلال هذه الفترة من الأزمة الإنسانية."

المقال التالي
ميانمار
تصريح 12 ديسمبر/كانون الاول 2025